النووي

319

المجموع

حديث أبي قتادة ( أن رجلا من المشركين علا . . ) متفق عليه من حديث طويل . حديث أنس ( من قتل كافرا فله سلبه الخ ) متفق عليه والترمذي من حديث أبي قتادة بلفظ ( من قتل قتيلا فله سلبه ) وأحمد من سمرة بن جندب وأبو داود عن أنس بلفظ ( من قتلا رجلا ) وسنده لا بأس به ، وقال مالك في الموطأ لم يبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل قتيلا فله سلبه الا يوم حنين ، قال الحافظ في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ، ثم قال الحافظ ( فائدة ) وقع في كتب بعض أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك يوم بدر وهو وهم وإنما قاله يوم حنين ، وهو صريح عند مسلم حديث ابن مسعود ( قتل أبا جهل ) أبو داود وأحمد انه وجد أبا جهل يوم بدر وقد ضربت رجله وهو صريع يذب الناس عنه بسيف له فأخذه عبد الله ابن مسعود فقتله به ، فنفله رسول الله صلى الله عليه وسلم بسلبه ، أما الرواية في الصحيحين عن عبد الرحمن بن عوف أيكما قتله ، فقال كل واحد منهما أنا قتلته فقال هل مسحتما سيفيكما ؟ قالا لا ، فنظر في السيفين فقال كلا كما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح ، والرجلان معاذ عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء اللغة : قوله ( وان دعا مشرك إلى المبارزة ) أصل البروز الظهور في البراز وهو المكان الفضاء الواسع ، وهو ههنا ظهور المتحاربين بين الصفين لا يستتران بغيرهما من أهل الحرب ، قال الله تعالى ( وترى الأرض بارزة ) أي ظاهرة ليس فيها ظل ولا فئ . قوله ( مختارا أو مثخنا ) أثخنته الجراحة إذا وهنته بألمها ، وأثخنه المرض اشتد عليه ، وقال الأزهري أثخنه تركه وقيدا لا حراك به مجروحا ، وقوله تعالى ( حتى يثخن في الأرض ) أي يكثر القتل والايقاع بالعدو ، وقال الأزهري يثخن يبالغ في قتل أعدائه قوله ( استنجد المشرك ) أي استعان وأنجدته أعنته والنجدة الشجاعة أيضا يقال رجل نجد ونجد أي شجاع قوله ( حبل عاتقه ) قال الأزهري حبل العاتق عرق يظهر على عاتق الرجل